الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

169

تفسير روح البيان

فكذا الطهارة المعنوية تجذب بمقتضاها الرزق المعنوي فيحصل لكل من الجسم والروح غذاؤه ويظهر سر الحياة الباقية فان أذواق الروح لا نهاية لها لا في الدنيا ولا في الآخرة : وفي المثنوى اين زمين وسختيان پردست وبس * أصل روزى از خدا دان هر نفس « 1 » رزق از وى جو مجو از زيد وعمرو * مستى از وى جو مجو از بنك وخمر منعمى زوخواه نى از كنج ومال * نصرت از وى خواه نى از عم وخال اللهم اجعلنا من خلص العباد وثبت أقدامنا في طريق الرشاد بحق النون والصاد يا نِساءَ النَّبِيِّ [ اى زنان پيغمبر ] لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [ نيستيد شما چون هيچ كس از زنان ديكر ] وأصل أحد وحد بمعنى الواحد قلبت واوه همزة على خلاف القياس ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير . والمعنى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء في الفضل والشرف بسبب صحبة النبي عليه السلام فان المضاف إلى الشريف شريف إِنِ اتَّقَيْتُنَّ مخالفة حكم اللّه ورضى رسوله وهو استئناف والكلام تام على أحد من النساء ويحتمل ان يكون شرطا لخيريتهن وبيانا ان فضيلتهن انما تكون بالتقوى لا باتصالهن بالنبي عليه السلام زهد وتقوى فضل را محراب شد فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ عند مخاطبة الناس اى لا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المطمعات : وبالفارسية [ پس نرمى وفروتنى مكنيد در سخن كفتن ونياز مكوييد با مردان بيكانه ] والخضوع التطامن والتواضع والسكون والمرأة مندوبة إلى الغلظة في المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الأطماع فإذا اتى الرجل باب انسان وهو غائب فلا يجوز للمرأة ان تلين بالقول معه وترفق الكلام له فإنه يهيج الشهوة ويورث الطمع كما قال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ اى محبة فجور وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً بعيدا من التهمة والأطماع بجد وخشونة لا بتكسر وتغنج كما يفعله المخنث فالزنى من أسباب الهلاك المعنوي كالمرض من أسباب الهلاك الصوري وسببه الملاينة والمطاوعة هست نرمى آفت جان سمور * وز درشتى ميبرد جان خارپشت وفي الآية إشارة إلى أن أحوال أرباب القلوب الذين اسلموا أرحام قلوبهم لتصرفات ولاية المشايخ ليست كأحوال غيرهم من الخلق فالمتقى باللّه من غيره لا يخضع لشئ من الدارين فان الخضوع بالقول يجذب إلى الخضوع بالقلب والعمل وكثير من الصادقين يخضعون بالقول لأرباب الدنيا والأعمال الدنيوية لصلاح الآخرة ومصالح الدين بزعمهم فبالتدريج يقعون في ورطة الهلاك ويرجعون القهقرى إلى الدنيا ويستغرقون في بحر الفضلات لضعف الخالات فلا بد من ترك المساعدات وترك الشروع في شئ من أحوال الدنيا وأعمالها الا بالمعروف والا فيكون مغلوبا بالمنكرات فنعوذ باللّه من المخالفات وَقَرْنَ [ وآرام كيريد ] فِي بُيُوتِكُنَّ [ در خانهاى خويش ] قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر بفتح القاف في المضارع من باب علم وأصله اقررن نقلت حركة الراء الأولى إلى القاف وحذفت لالتقاء الساكنين ثم حذفت

--> ( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان قصهء أهل خروان وحسد ايشان إلخ